العلامة الحلي

119

نهاية الإحكام

غير أن لا تطوفي بالبيت ( 1 ) . وقوله تعالى ( لا يمسه إلا المطهرون ) ( 2 ) . ويكره حمل المصحف ، ولمس هامشه . ويحرم قراءة العزائم وأبعاضها لما تقدم ، ويكره ما عداها من غير تحريم . ولو تلت السجدة أو استمعت ، سجدت ، لعموم الأمر السالم عن معارضة اشتراط الطهارة فيه على الأقوى . ويحرم اللبث في المساجد ، لقوله ( عليه السلام ) : لا أحل المسجد لجنب ولا حائض ( 3 ) . ويكره الجواز إن أمنت التلويث ، ولو لم تأمن تلويث المسجد ، إما لأنها لم تستوثق ، أو لغلبة الدم أو غيره ، حرم . وكذا من ضارعها كالمستحاضة ، وصاحب السلس ، والجرح الناضح بالدم ، صونا للمسجد عن التلويث بالنجاسة . ولا يصح منها الطهارة ، فإن فعلتها لم يرتفع حدثها لوجوده ، ولا يصح صومها لقوله ( عليه السلام ) : إذا حاضت المرأة لم تصل ولم تصم ( 4 ) . وهذا التحريم باق ما دامت ترى الدم ، فإن انقطع ارتفع تحريم الصوم وإن لم تغتسل ، بخلاف الاستمتاع على رأي ، وما يفتقر إلى الطهارة ، لاستمرار التحريم إلى اغتسال ، ويحتمل استمرار تحريم الصوم إلى الاغتسال ، لأن الحيض حدث ينافي الصوم ، وإنما يرتفع بالغسل ، والطلاق والطواف وسقوط قضاء الصلاة عنها بالانقطاع أيضا . ويجب عليها قضاء الصوم دون الصلاة إجماعا ، لعظم المشقة وخفتها ، ولأن أمر الصلاة لم يبن على أن تؤخر ثم تقضي ، بل إما أن لا تجب أصلا ، أو تجب بحيث لا تؤخر بالأعذار ، والصوم قد يترك لعذر السفر والمرض ثم

--> ( 1 ) سنن ابن ماجة 2 / 988 . ( 2 ) سورة الواقعة : 79 . ( 3 ) جامع الأصول 11 / 471 . ( 4 ) جامع الأصول 8 / 222 ما يدل على ذلك .